عملية الانتقاء والغربلة
قائمتي الـ144 ليست مجرد تصنيف عشوائي من الـ880، بل هي مجموعة فرعية تم اختيارها وفق منهجية عربية صارمة، تجمع بين:
1. شرط التموضع: يُثبَّت أحد الأعداد الأربعة الأولى (1، 2، 3، 4) في الخانة العليا أقصى اليمين (حسب طريقة الكتابة العربية من اليمين لليسار)، بحيث يعطي كل رقم منها 36 صورة فريدة، فيكون المجموع الكلي 144.
2. شرط المراتب: تقسيم الأعداد من 1 إلى 16 على أربع مراتب (1–4، 5–8، 9–12، 13–16) بحيث يحتوي كل صف وعمود وقطر على رقم واحد من كل مرتبة.
3. الانسجام الداخلي: قياس ما أسميتُه بـالثابت السحري الكتلي، وهو مجموعات رباعية ثابتة الإحداثيات (26 مجموعة محددة لكل مربع) تُختبر لمعرفة إن كان مجموعها = 34 أم لا.
4. المؤشر الإحصائي: حساب النسبة المئوية لعدد الرباعيات ✓ من أصل 26 كمؤشر على الانسجام الداخلي، وهذه النسب في قائمتي المختارة أعلى بكثير من المعدلات في المربعات الأخرى من الـ880.
هذا يجعل القائمة مميّزة رياضيًّا ليس فقط من حيث الشكل أو التناظر، بل من حيث البنية الداخلية والخصائص الإحصائية، وهو جانب لا تلتفت له معظم الدراسات الغربية في المربعات السحرية 4×4.
ومهما يكن من شيء، فما قام به الرياضيون الأوائل من الغربيين كي نعرف أن عدد المربعات السحرية العادية من الرتبة 4 هو 880 كان إنجازًا حوسبيًّ ضخمًا وقتها، حيث بدأ الموضوع بمحاولة استبعاد الاحتمالات المستحيلة رياضيًّا؛ لتقليل حجم البحث، لكن في النهاية أيضًا كان هنام مليارات الترتيبات التي لا بد من اختبار ما إذا كانت تُحقق الشرط السحري أم لا، وذلك لكل صف وعمود وقطر.
وهو عملٌ يستحيل على أي إنسان القيامُ به يدويًا، حتى الكمبيوترات في الستينيات والسبعينيات كانت محتاجة إلى أيام أو أسابيع كي تنجز هذه المهمة الشاقة والدقيقة.
أما الفرز اليدوي الذي قمتُ أنا به؛ لاستخراج هذه القائمة الفرعية، فقد كان بعد أن استقرت القائمة النهائية الـ880 وأصبحت معروفة، فليس عملي إلا على ناتج جهد حوسبي عالمي كان قد تم بالفعل منذ قرون، ولكنني باستخراج تلك القائمة الفرعية من ال880 أضفتُ عليها بصمتي الخاصة بالتصنيف العربي والشروط الرياضية الداخلية المتميزة.
تعليقات
إرسال تعليق